السيد جعفر مرتضى العاملي
34
مختصر مفيد
الحامل له . . الأولى قوله تعالى : * ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ * يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ) * ( 1 ) . وهذه الآية ظاهرة إلى حد الصراحة في أن الكلام عن حمل العرش فيها إنما هو في يوم القيامة . . الثانية : قوله تعالى : * ( وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) * ( 2 ) . وليس في هذه الآيات ما يدل على حقيقة هؤلاء الذين يحملون العرش ، هل هم من الملائكة ؟ أم من غيرهم ؟ كما أنه ليس هذا الأمر مما تناله العقول . ولا هو مما تدركه الألباب ، فلا بد من الرجوع إلى أهل بيت العصمة عليهم السلام فيه . .
--> ( 1 ) الآيات من 13 إلى 18 من سورة الحاقة . ( 2 ) الآيتان 6 و 7 من سورة غافر .